ثمّ الكتب السماويّة المنسوخة غير المحرّفة لا تدخل في كتب الضلال .
وأمّا المحرّفة كالتوراة والإنجيل - على ما صرّح به جماعة - فهي داخلة
في كتب الضلال بالمعنى الأوّل بالنسبة إلينا حيث إنّها لا توجب للمسلمين
بعد بداهة نسخها ضلالة . [ 1 ]
نعم توجب الضلالة لليهود والنصارى قبل نسخ دينهما . [ 2 ] فالأدلّة
المتقدّمة لا تدلّ على حرمة حفظهما .
شرح
الأدلّة الآتية . " ( 1 )
أقول : ما ذكره من الاحتمال هو الأظهر والأوفق بالأدلّة كما صرّح به .
بحث حول كتب السماوية المحرّفة
[ 1 ] قال المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية : " نعم لا يوجب للمسلمين ضلالة
لكن بالنسبة إلى الفروع دون الأصول فإنّها لا يعتريها النسخ . وأمّا التحريف فإنّه
غير مانع من الضلالة بمعنى حصول الشكّ والريبة والتزلزل في الاعتقاد ، لاحتمال
أن لا يكون ما اشتمل على الجبر والتجسيم وغير ذلك من الكفر محرّفاً . " ( 2 )
[ 2 ] لعلّ التقييد بذلك من جهة أنّهما بعد نسخ دينهما في ضلال قطعاً حيث
اعتقدا عدم نسخ دينهما فلا يوجب التحريف لهما ضلالا آخر وكان الأولى التعبير
بفعل الماضي فيقول : أوجبت الضلالة .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 71 .
2 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 25 .