تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ثمّ الكتب السماويّة المنسوخة غير المحرّفة لا تدخل في كتب الضلال . وأمّا المحرّفة كالتوراة والإنجيل - على ما صرّح به جماعة - فهي داخلة في كتب الضلال بالمعنى الأوّل بالنسبة إلينا حيث إنّها لا توجب للمسلمين بعد بداهة نسخها ضلالة . [ 1 ] نعم توجب الضلالة لليهود والنصارى قبل نسخ دينهما . [ 2 ] فالأدلّة المتقدّمة لا تدلّ على حرمة حفظهما .
شرح
الأدلّة الآتية . " ( 1 ) أقول : ما ذكره من الاحتمال هو الأظهر والأوفق بالأدلّة كما صرّح به . بحث حول كتب السماوية المحرّفة [ 1 ] قال المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية : " نعم لا يوجب للمسلمين ضلالة لكن بالنسبة إلى الفروع دون الأصول فإنّها لا يعتريها النسخ . وأمّا التحريف فإنّه غير مانع من الضلالة بمعنى حصول الشكّ والريبة والتزلزل في الاعتقاد ، لاحتمال أن لا يكون ما اشتمل على الجبر والتجسيم وغير ذلك من الكفر محرّفاً . " ( 2 ) [ 2 ] لعلّ التقييد بذلك من جهة أنّهما بعد نسخ دينهما في ضلال قطعاً حيث اعتقدا عدم نسخ دينهما فلا يوجب التحريف لهما ضلالا آخر وكان الأولى التعبير بفعل الماضي فيقول : أوجبت الضلالة .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 71 . 2 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 25 .