تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بناء على أنّ الأمر للوجوب دون الإرشاد ، للخلاص من الابتلاء بالحكم بالنجوم . ومقتضى الاستفصال في هذه الرواية أنّه إذا لم يترتّب على إبقاء كتب الضلال مفسدة لم يحرم . وهذا أيضاً مقتضى ما تقدّم من إناطة التحريم بما يجيء منه الفساد محضاً . [ 2 ]
شرح
عدم احتمال خصوصيّة لكتب النجوم . ويرد عليه : أنّ المأمور به في الرواية هو إحراق كتبه إن كان يقضى بها ويرتّب الأثر عليها لا مطلقاً فلا يصحّ الاستدلال بالرواية لحرمة الحفظ مطلقاً ، وقد أشار إلى ذلك المصنّف أيضاً كما ترى . [ 2 ] أقول : ناقش في ذلك المحقّق الشيرازي " ره " في حاشيته فقال ما ملخّصه : " لا يخفى أنّه قد تقدّم الاستدلال بمثل هذه الأدلّة على حرمة بيع الأعيان التي لا يقصد منها إلاّ الحرام كهياكل العبادات المخترعة وآلات اللهو والقمار ونحوها ولم يعتبروا في ذلك ترتّب الفساد فعلا عليها في حرمة بيعها وإلاّ دخل في الأقسام التي ذكروها بعد ذلك للبيع المحرّم من اشتراط ترتّب الحرام أو القصد إلى وقوعه أو العلم بترتّبه عليه فلا يكون بيع الأعيان المذكورة بنفسها قسماً محرّماً مقابلا للأقسام المذكورة . والحاصل : أنّ مقتضى كلماتهم هناك أنّ المحرّم بمقتضى تلك الأدلّة هو ما لا يكون له فائدة إلاّ الحرام وإن لم يترتّب على هذا البيع تلك الفائدة بأن يعلم أنّ هذا الصنم الذي يبيعه لا يقع عليه عبادة في الخارج ، ومقتضى كلامهم في هذا