المحلّلة المقصودة فيه [ 1 ] مضافاً إلى آيتي لهو الحديث وقول الزور ، أمّا
وجوب إتلافها فلا دليل عليه .
شرح
[ 1 ] أقول : مجرّد بطلان مطالب الكتاب لا يوجب خروجه عن الماليّة عرفاً ولا
شرعاً ، إذ ربّما ينتفع بها في التعليم والتربية كقصص كليلة ودمنة ونحو ذلك من
كتب الأمثال والأشعار الأدبيّة ، أو لتفريج الهموم وإيجاد النشاط الروحي ولا
سيّما في الصبيان والبسطاء ، فهذه كلّها منافع وفوائد عقلائيّة توجب الرغبة فيها
وبذل المال بإزائها . وآية لهو الحديث أيضاً لا تشملها ، إذ المذموم فيها هو الاشتراء
بداعي الإضلال ، والمفروض في المقام عدم ترتّب الضلال وعدم قصده . والمنهىّ
عنه في آية قول الزور هو التقوّل بالقول الباطل وترتيب الأثر عليه فلا يشمل
قراءة القصص الكاذبة لغرض عقلائي .