محضاً . الخ " بل قوله ( عليه السلام ) قبل ذلك : " أو ما يقوى به الكفر في جميع وجوه
المعاصي أو باب يوهن به الحقّ ، إلى آخره [ 1 ]
وقوله ( عليه السلام ) في رواية عبد الملك المتقدّمة - حيث شكا إلى الصادق ( عليه السلام )
إنّي ابتليت بالنظر في النجوم - فقال ( عليه السلام ) : " تقضي ؟ " قلت : نعم . قال : " أحرق
كتبك . " [ 1 ]
شرح
ولكن في حاشية السيّد الطباطبائي : " يمكن دعوى شمول الآية وعمومها ، فإنّ
مقتضى إطلاق الاجتناب عن القول الزور الاجتناب عنه بجميع الأنحاء الذي منها
ما نحن فيه . " ( 1 )
[ 1 ] وكذا قوله ( عليه السلام ) " وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون فيه ولا منه
شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه
وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها . " ( 2 )
وهذا هو الدليل الخامس في المسألة .
ويرد على ذلك - مضافاً إلى ضعف الرواية واضطرابها متناً كما مرّ في أوائل
الكتاب - أنّ حرمة الصناعة لا تلازم وجوب إتلاف المصنوع ، والحفظ لا يصدق
عليه عنوان التقلّب ، وكتب الضلال لا تتمحّض غالباً في الفساد المحض ، وبين
حفظ كتب الضلال وتقوية الكفر عموم من وجه ، فليس كلّ حفظ لها تقوية للكفر
إلاّ أن يكون حفظها بهذا الداعي أو يعلم بترتّبه عليه قهراً فيحرم حفظه وإمساكه
كما صرّح به في الرواية فتدبّر .
[ 1 ] هذا دليل سادس للتحريم بناء على كون الأمر في الرواية للوجوب
و
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 23 .
2 - تحف العقول / 333 و 335 .