تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والأمر بالاجتناب عن قول الزور . [ 1 ] قوله ( عليه السلام ) فيما تقدّم من رواية تحف العقول : " إنّما حرّم اللّه - تعالى - الصناعة التي يجيئ منها الفساد
شرح
اشتراء كتب الضلال ، ولا دلالة فيها على حرمة إبقائها وحفظها بعد الاشتراء ، كما أنّ التصوير حرام وليس اقتناؤه بحرام ، والزنا حرام وتربية أولاد الزنا ليست بحرام . " ( 1 ) [ 1 ] إشارة إلى قوله - تعالى - في سورة الحجّ : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور . ) ( 2 ) وهذا هو الدليل الرابع للمسألة . ويرد عليه : أنّ المراد من الزور الكذب والباطل ، والمنهىّ عنه هو التقوّل بهما ، وأين هذا من حفظ كتب الضلال ؟ فإن قلت : يمكن إلغاء خصوصيّة القول فيعمّ المنهىّ عنه الكتابة أيضاً ، كما ربّما يستفاد ممّا دلّ على حجيّة قول العادل حجيّة كتابته أيضاً . قال المحقّق الشيرازي في حاشيته : " وحاصله : أنّ المستفاد من أمثال تلك العبارات الاجتناب عن مطلق ما يدلّ على الباطل قولا كان أو كتابة ، وكذا حجيّة كلّ صادر من العادل ممّا يحكى عن الواقع قولا كان أو فعلا . " ( 3 ) قلت : لو سلّم ذلك نقول : إنّ حرمة إيجاد القول أو الكتابة لا تدلّ على وجوب إتلاف الصورة الموجودة كما أنّ حرمة عمل التصوير لا يستلزم وجوب إتلاف الصور الموجودة ، ولذا لم يلتزم أحد بوجوب إعدام الأكاذيب المكتوبة أو حرمة إثبات اليد عليها مع اتفاقهم على حرمة ايجاد الكذب قولا وكتابة . هذا .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 255 . 2 - سورة الحجّ ( 22 ) ، الآية 30 . 3 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 72 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 94 | الشيخ المنتظري