ويدلّ عليه - مضافاً إلى حكم العقل بوجوب قطع مادّة الفساد ، [ 1 ]
شرح
ما استدلّ به على حرمة الحفظ
الأوّل : عدم الخلاف المدّعى في التذكرة والمنتهى . وقد مرّ عن مجمع الفائدة فهم الإجماع منه ، ويأتي من المصنّف أنّه لا يقصر عن نقل الإجماع . وفيه أوّلا : عدم ثبوت الإجماع . وثانياً : أنّ الإجماع عندنا ليس حجّة مستقلّة ، وإنّما يحتجّ به بلحاظ الكشف عن قول المعصوم ( عليه السلام ) بدعوى ظهور أنّ المفتين تلقّوا المسألة يداً بيد عن المعصومين ( عليهم السلام ) . وهذا إذا لم يحتمل كون الفتاوى مستندة إلى ما يأتي من أدلّة العقل والنقل . وثالثاً : أنّ المتيقّن منه صورة كون الحفظ بداعي إضلال الناس حيث إنّ حرمة الإضلال ممّا لا ريب فيها . [ 1 ] الثاني من الأدلّة ما ذكره المصنّف من حكم العقل بوجوب قطع مادّة الفساد . وأجاب عن ذلك المحقّق الإيرواني بقوله : " العقل لو حكم بذلك لحكم بوجوب قتل الكافر بل مطلق من يضلّ عن سبيل اللّه بعين ذلك الملاك ، ولحكم أيضاً بوجوب حفظ مال الغير عن التلف ، لكن حكمه بذلك ممنوع . " ( 1 ) وفي مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " أنّ مدرك حكم العقل إن كان حسن العدل وقبح الظلم بدعوى أنّ قطع مادّة الفساد حسن وحفظها ظلم وهتك للشارع ، فيرد عليه : أنّه لا دليل على وجوب دفع الظلم في جميع الموارد وإلاّ لوجب علىهامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 25 .