وما أفاده " ره " أوّلا من الاعتراف بعدم بطلان كون الحركات الفلكيّة
أمارات وعلامات ، وآخراً من عدم النفع في علم النجوم إلاّ مع الإحاطة
التامّة ، هو الذي صرّح به الصادق ( عليه السلام ) في رواية هشام الآتية بقوله ( عليه السلام ) : " إنّ
أصل الحساب حقّ ولكن لا يعلم ذلك إلاّ من علم مواليد الخلق . " ( 1 )
ويدلّ أيضاً على كلّ من الأمرين الأخبار المتكثّرة . فما يدلّ على الأوّل
وهو ثبوت الدلالة والعلامة في الجملة - مضافاً إلى ما تقدّم من رواية
سعد المنجّم المحمولة بعد الصرف عن ظاهرها الدالّ على سببيّة طلوع
الكواكب لهيجان الإبل والبقر والكلاب ، على كونه أمارة وعلامة عليه -
المروىّ في الاحتجاج عن [ من . ظ ] رواية الدهقان المنجّم الذي استقبل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين خروجه إلى نهروان فقال له : يومك هذا يوم صعب
قد انقلب منه كوكب [ قد اتصلت فيه كوكبان . الاحتجاج ] وانقدح من برجك
النيران وليس لك الحرب بمكان ، فقال ( عليه السلام ) له : " أيّها الدهقان المنبي عن
الآثار المحذّر عن الأقدار " [ 1 ]
شرح
[ 1 ] في حاشية المحقّق الإيرواني : " بل القضيّة الشرطيّة غير ظاهرة في ثبوت
التأثير بين طرفيها ، وإنّما تؤدّي التلازم الوجوديّ بين المقدّم والتالي بالأعمّ ممّا
كان لعلاقة لزوميّة أو من باب محض الاتفاق . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 102 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
2 - حاشية المكاسب / 24 .