تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ثمّ سأله عن مسائل كثيرة من النجوم فاعترف الدهقان بجهلها - إلى أن قال ( عليه السلام ) له - : " أمّا قولك : انقدح من برجك النيران فكان الواجب أن تحكم به لي لا علّي ، أمّا نوره وضياؤه فعندي ، وأمّا حريقه ولهبه فذهب عنّي فهذه مسألة عميقة فأحسبها إن كنت حاسباً . " ( 1 ) وفي رواية أخرى : أنّه ( عليه السلام ) قال له : " أحسبها إن كنت عالماً بالأكوار والأدوار ، قال : لو علمتَ هذا لعلمت أنّك تحصي عقود القصب في هذه الأجمة . " ( 2 ) وفي الرواية الآتية لعبد الرحمان بن سيّابة : " هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما خلفها ، وعدد ما أمامها حتى لا يخفى عليه شيء من قصب الأجمة . " ( 3 ) وفي البحار : وجد في كتاب عتيق عن عطاء قال : قيل لعلىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هل كان للنجوم أصل ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم نبيّ من الأنبياء قال له قومه : إنّا لا نؤمن بك حتّى تعلّمنا بدأ الخلق وآجالهم ، فأوحى اللّه - عزّ وجلّ - إلى غمامة فأمطرتهم ( واستنقع حول الجبل ) ماء صاف ثمّ أوحى اللّه إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء . ثمّ أوحى اللّه إلى ذلك النبيّ أن يرتقي هو وقومه على الجبل فارتقوا الجبل فقاموا على الماء حتّى عرفوا بدأ الخلق وآجالهم بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعرف متى يموت و
هامش
1 - الاحتجاج / 125 طبعة النجف ( 1 / 355 ) ، و 1 / 558 طبعة قم . 2 - فرج المهموم 104 ; وبحار الأنوار 55 / 231 ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به . 3 - الكافي 8 / 195 ، كتاب الروضة ، الحديث 233 .