تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كذلك ، أنكر على علم الهدى تحريم ذلك ثمّ ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به . " انتهى . [ 1 ] وما ذكره " ره " حقّ إلاّ أنّ مجرّد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات ومعارضاتها والحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعيّاً ، بل ولا ظنيّاً . والسيّد علم الهدى إنّما أنكر من المنجّم أمرين : أحدهما : اعتقاد التأثير وقد اعترف به ابن طاووس . والثاني : غلبة الإصابة في أحكامهم - كما تقدّم منه ذلك في صدر المسألة - [ 2 ]
شرح
[ 1 ] أقول : قال ابن طاووس في فرج المهموم : " فصل : ومن أعظم من يعتقد فيه أنّه ينكر دلالة النجوم على الحادثات من أصحابنا المتكلّمين - تغمّدهم اللّه بالرحمات - السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - وأبلغ ما وقفت عليه من كلماته في ذلك في جملة مسائل سأله عنها تلميذه سلاّر " ره " وإذا اعتبر الناظر فيها ما ذكره في آخر جوابه عنها وجده يقول : إنّ اتصال الكواكب وانفصالها وتسييرها لها أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وهذا من أعظم الموافقة على ما ذكرناه من صحّة دلالة النجوم ، وإنّما ينكر - رحمه اللّه - أنّ النجوم فاعلة ، وذلك منكر وكفر كما دللنا على فساده ، ومنكر أن تكون النجوم مؤثّرة في أجسامنا ونحن على اعتقاده . " ( 1 ) أقول : يظهر من هذا الفصل أنّ السيّد لا يعتقد في حقّ السيّد أنّه ينكر دلالة النجوم على الحادثات بنحو الإطلاق . [ 2 ] راجع ما حكاه عنه المصنّف في المقام الأوّل ورسائل الشريف
هامش
1 - فرج المهموم / 41 .