كذلك ، أنكر على علم الهدى تحريم ذلك ثمّ ذكر لتأييد ذلك أسماء
جماعة من الشيعة كانوا عارفين به . " انتهى . [ 1 ] وما ذكره " ره " حقّ إلاّ أنّ
مجرّد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك
العلامات ومعارضاتها والحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعيّاً ، بل ولا
ظنيّاً .
والسيّد علم الهدى إنّما أنكر من المنجّم أمرين : أحدهما : اعتقاد التأثير
وقد اعترف به ابن طاووس . والثاني : غلبة الإصابة في أحكامهم - كما
تقدّم منه ذلك في صدر المسألة - [ 2 ]
شرح
[ 1 ] أقول : قال ابن طاووس في فرج المهموم : " فصل : ومن أعظم من يعتقد فيه
أنّه ينكر دلالة النجوم على الحادثات من أصحابنا المتكلّمين - تغمّدهم اللّه
بالرحمات - السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - وأبلغ ما وقفت عليه من كلماته في
ذلك في جملة مسائل سأله عنها تلميذه سلاّر " ره " وإذا اعتبر الناظر فيها ما ذكره
في آخر جوابه عنها وجده يقول : إنّ اتصال الكواكب وانفصالها وتسييرها لها
أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وهذا من أعظم الموافقة على ما ذكرناه من صحّة
دلالة النجوم ، وإنّما ينكر - رحمه اللّه - أنّ النجوم فاعلة ، وذلك منكر وكفر كما
دللنا على فساده ، ومنكر أن تكون النجوم مؤثّرة في أجسامنا ونحن على
اعتقاده . " ( 1 )
أقول : يظهر من هذا الفصل أنّ السيّد لا يعتقد في حقّ السيّد أنّه ينكر دلالة
النجوم على الحادثات بنحو الإطلاق .
[ 2 ] راجع ما حكاه عنه المصنّف في المقام الأوّل ورسائل الشريف
هامش
1 - فرج المهموم / 41 .