متى يمرض ، من ذا الذي يولد له ومن ذا الذي لا يولد له فبقوا كذلك
برهة من دهرهم .
ثمّ إن داود ( عليه السلام ) قاتلهم على الكفر فأخرجوا إلى داود ( عليه السلام ) في القتال من لم
يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم فكان يقتل من أصحاب
داود ولا يقتل من هؤلاء أحد . فقال داود : ربّ أقاتل على طاعتك ويقاتل
هؤلاء على معصيتك يقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد . فأوحى اللّه -
عزّ وجلّ - إليه : إنّي علّمتهم بدء الخلق وآجاله ، وإنّما أخرجوا إليك من لم
يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم : فمن ثمّ يقتل أصحابك ولا
يقتل منهم أحد . قال داود ( عليه السلام ) : ربّ على ماذا علّمتهم ؟ . . . قال على مجاري
الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار . قال : فدعا اللّه - عزّ وجلّ
- فحبس الشمس عليهم فزاد النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم
يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم . قال علىّ ( عليه السلام ) فمن ثمّ كره النظر في علم
النجوم . " [ 1 ]
شرح
[ 1 ] راجع البحار نقلا عن النجوم وأراد به فرج المهموم لابن طاووس . قال
المجلسي في مقام البيان : " أن تجري في ذلك الماء " يمكن أن يكون المراد جريان
عكس الكواكب فيها فيكون الماء كالزيج لهم لاستعلام مقدار الحركات ، أو خلق
اللّه للكواكب أمثالا فأجراها في الماء على قدر حركة أصلها في السماء أو صغّرها
وأنزلها وأجراها فيه . " ( 1 )
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 236 و 237 ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به .