وفي البحار أيضاً عن الكافي بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل
عن النجوم ، فقال : " لا يعلمها إلاّ أهل بيت من العرب وأهل بيت من
الهند . " ( 1 ) وبالإسناد عن محمد بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قوم
يقولون : النجوم أصحّ من الرؤيا وكان ذلك صحيحاً حين لم يرد الشمس
على يوشع بن نون وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلمّا ردّ اللّه الشمس عليهما ضلّ فيها
علماء النجوم . " [ 1 ]
وخبر يونس قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك أخبرني عن علم
النجوم ما هو ؟ قال : علم من علوم الأنبياء . " قال : فقلت : كان
شرح
أقول : الظاهر هو الاحتمال الأوّل ويبعد الأخيران .
[ 1 ] راجع البحار وفرج المهموم ( 2 ) وظاهر عبارة المصنّف أنّ هذه الرواية
كسابقتها رواها في البحار عن الكافي ، وليس كذلك بل رواها عن فرج المهموم
وهو رواها عن الكليني في كتاب تفسير الرؤيا . والراوي في البحار محمد بن سام
وفي فرج المهموم محمد بن غانم .
وفي حاشية الإيرواني في ذيل قوله : " وكان ذلك صحيحاً حين لم يردّ
الشمس " قال : " هذا لا ينافي ما تقدّم من اختلاط الحساب في زمان داود ( عليه السلام )
بدعائه ، فلعلّ المطابقة التامّة والإصابة الدائميّة سلبت في زمانه وبقيت مطابقة
غالبيّة فسلبت هذه أيضاً عند ردّ الشمس على يوشع وعلى مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصارت الإصابة نادرة . " ( 3 )
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 243 ; الوسائل 12 / 103 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث 4 .
2 - بحار الأنوار 55 / 242 ; فرج المهموم / 87 .
3 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .