تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهذا أمر معلوم بعد فرض عدم الإحاطة بالعلامات ومعارضاتها . ولقد أجاد شيخنا البهائي أيضاً حيث أنكر الأمرين وقال - بعد كلامه المتقدّم في إنكار التأثير والاعتراف بالأمارة والعلامة - : " اعلم أنّ الأمور التي يحكم بها المنجّمون من الحوادث الاستقباليّة أصول : بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي - سلام اللّه عليهم - ، وبعضها يدّعون لها التجربة ، وبعضها مبتن على أمور متشعبة لا تفي القوة البشرية بضبطها والإحاطة بها كما يؤمي إليه قول الصادق ( عليه السلام ) : " كثيره لا يدرك وقليله لا ينتج . " [ 1 ] ولذلك وجد الاختلاف في كلامهم وتطرّق الخطاء إلى بعض أحكامهم ، ومن اتّفق له الجري على الأصول الصحيحة صحّ كلامه وصدقت أحكامه لا محالة كما نطق به الصادق ( عليه السلام ) ولكن هذا أمر عزيز المنال لا يظفر به إلاّ القليل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل . " ( 1 ) انتهى .
شرح
المرتضى . ( 2 ) [ 1 ] راجع الوسائل في رواية عبد الرحمن بن سيّابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به . " ( 3 )
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 292 ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به . 2 - رسائل الشريف المرتضى 2 / 311 . 3 - الوسائل 12 / 102 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 73 | الشيخ المنتظري