الرابع : أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف
بالمكشوف [ 1 ] والظاهر أنّ هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه كفراً .
قال شيخنا البهائي " ره " - بعد كلامه المتقدّم الظاهر في تكفير من قال
بتأثير الكواكب أو مدخليّتها - ما هذا لفظه : " وإن قالوا : إنّ اتصالات تلك
الأجرام وما يعرض لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا
العالم ممّا يوجده اللّه - سبحانه - بقدرته وإرادته ، كما أنّ حركات النبض
واختلافات أوضاعه علامات يستدلّ بها الطبيب على ما يعرض للبدن من
قرب الصحّة واشتداد المرض ونحوه ، وكما يستدلّ باختلاج بعض
الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة ، فهذا لا مانع منه ولا حرج في
اعتقاده . وما روي في صحّة علم النجوم وجواز تعلّمه محمول على هذا
المعنى . " ( 1 ) انتهى .
شرح
[ 1 ] في حاشية الإيرواني : " عدّ هذا قسماً برأسه في غير محلّه فإنّ الربط بين
الكاشف والمنكشف ليس إلاّ التلازم الوجوديّ إمّا لعلاقة أو من باب الاتفاق وقد
تقدّمت صورتا التأثير استقلالا وعلى وجه الآليّة كما تقدّمت صورة التلازم
الاتفاقيّ فلم يبق ما يكون رابع الأقسام . " ( 2 )
أقول : قد مرّ منّا أنّ الوجه الثالث ليس هو التلازم الاتفاقيّ بل من قبيل التأثير
الطبيعي كالنار في الإحراق فيكون الوجه الرابع مغايراً للوجوه الثلاثة الماضية .
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 291 ( ط . بيروت ) ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم
والعمل به .
2 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .