وفي رواية المدائني - المرويّة عن الكافي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إنّ اللّه خلق نجماً في الفلك السّابع فخلقه من ماء بارد ، وخلق سائر النجوم
الجاريات من ماء حارّ ، وهو نجم الأنبياء والأوصياء ، وهو نجم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها ويأمر بافتراش
التراب وتوسّد اللبن ولباس الخشن وأكل الجشب . وما خلق اللّه نجماً
أقرب إلى اللّه تعالى منه . " [ 1 ]
والظاهر أنّ أمر النجم بما ذكر من المحاسن كناية عن اقتضائه لها .
شرح
[ 1 ] راجع الكافي ( 1 ) وفي السند سهل بن زياد عن الحسن بن علىّ بن عثمان
عن أبي عبد الله المدائني ، والأمر في سهل سهل ولكنّ الأخيرين مجهولان .
واستدلال المصنّف بهذه الرواية مبنىّ على ما استظهره من كون المراد بأمر
النجم بما ذكر اقتضائه له تكويناً . ولكن المجلسي " ره " في مرآة العقول حمل
الأمر فيها على معنى آخر فقال : " لعلّ المراد أنّ من ينسب إليه هكذا حاله ، أو أنّ
من كان هذا الكوكب طالع ولادته يكون كذلك ، أو المنسوبون إلى هذا الكوكب
يأمرون بذلك . " ( 2 )
هامش
1 - الكافي 8 / 257 ، كتاب الروضة ، خطبة أمير المؤمنين " ع " بعد الجمل ، الحديث
369 .
2 - مرآة العقول 26 / 243 ، كتاب الروضة ، باب إنّ اللّه يقبل التوبة . . . ، الحديث 369 .