وبالجملة فمقتضى ما ورد من أنّه : " أبى اللّه أن يجري الأشياء إلاّ
بأسبابها [ إلاّ بالأسباب - الكافي ] . " ( 1 ) كون كلّ حادث مسبّباً . وأمّا أنّ
السبب هي الحركة الفلكيّة أو غيرها فلم يثبت ، ولم يثبت أيضاً كونه مخالفاً
لضرورة الدين .
بل في بعض الأخبار ما يدلّ بظاهره على ثبوت التأثير للكواكب مثل ما
في الاحتجاج عن أبان بن تغلب - في حديث اليماني الذي دخل على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وسمّاه باسمه الذي لم يعلمه أحد ، وهو سعد - فقال له : " يا سعد
وما صناعتك ؟ قال : أنا أهل بيت ننظر في النجوم - إلى أن قال ( عليه السلام ) - : ما
اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ؟ قال : لا أدري ، قال : صدقت . قال : ما
اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ قال : لا أدري ، قال : صدقت . فقال : ما
اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ قال : لا أدري ، قال : صدقت في
قولك لا أدري ، فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال سعد : نجم نحس ! فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقل هذا ، فإنّه نجم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو نجم الأوصياء ،
وهو النجم الثاقب الذي قال اللّه - تعالى - في كتابه . " [ 1 ]
شرح
[ 1 ] راجع الاحتجاج ( 2 ) والرواية مرسلة . ويمكن منع ظهورها في التأثير ، إذ
يكفي في صدق الشرط مجرّد الموافاة الوجوديّة بين الشرط والجزاء .
هامش
1 - الكافي 1 / 183 ، كتاب الحجة ، باب معرفة الإمام والرد إليه ، الحديث 7 .
2 - الاحتجاج / 193 طبعة النجف ( 2 / 100 ) ، و 2 / 250 طبعة قم .