تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وظاهر كلمات كثير ممّن تقدّم كون هذا الاعتقاد كفراً . [ 1 ] إلاّ أنّه قال شيخنا المتقدّم في القواعد بعد الوجهين الأوّلين : " وأمّا ما يقال من استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار وغيرها من العاديّات - بمعنى أنّ اللّه - تعالى - أجرى عادته أنّها إذا كانت على شكل مخصوص أو وضع مخصوص يفعل [ تفعل - القواعد ] ما ينسب إليها ويكون ربط المسبّبات بها كربط مسبّبات الأدوية والأغذية بها مجازاً باعتبار الربط العاديّ لا الربط العقليّ الحقيقيّ [ لا الفعل الحقيقيّ - القواعد ] - فهذا لا يكفر معتقده لكنّه مخطئ وإن كان أقلّ خطأ من الأوّل لأنّ وقوع هذه الآثار عندها ليس بدائم ولا أكثريّ . " ( 1 ) انتهى . وغرضه من التعليل المذكور ، الإشارة إلى عدم ثبوت الربط العاديّ لعدم ثبوته بالحسّ - كالحرارة الحاصلة بسبب النار والشمس وبرودة القمر - ولا بالعادة الدائمة ولا الغالبة لعدم العلم بتكرّر الدفعات كثيراً حتى يحصل العلم أو الظّن . ثمّ على تقديره فليس فيه دلالة على تأثير تلك الحركات في الحوادث فلعلّ الأمر بالعكس أو كلتاهما مستندتان إلى مؤثّر ثالث فتكونان من المتلازمين في الوجود .
شرح
[ 1 ] حيث إنّهم حكموا بكون القول بالتأثير كفراً ولو على نحو المدخليّة .
هامش
1 - القواعد والفوائد 2 / 35 .