وظاهر كلمات كثير ممّن تقدّم كون هذا الاعتقاد كفراً . [ 1 ] إلاّ أنّه قال
شيخنا المتقدّم في القواعد بعد الوجهين الأوّلين : " وأمّا ما يقال من استناد
الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار وغيرها من العاديّات - بمعنى أنّ
اللّه - تعالى - أجرى عادته أنّها إذا كانت على شكل مخصوص أو وضع
مخصوص يفعل [ تفعل - القواعد ] ما ينسب إليها ويكون ربط المسبّبات بها
كربط مسبّبات الأدوية والأغذية بها مجازاً باعتبار الربط العاديّ لا الربط
العقليّ الحقيقيّ [ لا الفعل الحقيقيّ - القواعد ] - فهذا لا يكفر معتقده لكنّه
مخطئ وإن كان أقلّ خطأ من الأوّل لأنّ وقوع هذه الآثار عندها ليس بدائم
ولا أكثريّ . " ( 1 ) انتهى .
وغرضه من التعليل المذكور ، الإشارة إلى عدم ثبوت الربط العاديّ
لعدم ثبوته بالحسّ - كالحرارة الحاصلة بسبب النار والشمس وبرودة
القمر - ولا بالعادة الدائمة ولا الغالبة لعدم العلم بتكرّر الدفعات كثيراً حتى
يحصل العلم أو الظّن .
ثمّ على تقديره فليس فيه دلالة على تأثير تلك الحركات في الحوادث
فلعلّ الأمر بالعكس أو كلتاهما مستندتان إلى مؤثّر ثالث فتكونان من
المتلازمين في الوجود .
شرح
[ 1 ] حيث إنّهم حكموا بكون القول بالتأثير كفراً ولو على نحو المدخليّة .
هامش
1 - القواعد والفوائد 2 / 35 .