شرح
تعالى - فلأنّ كلّ ما يجري في هذا العالم الملكوتي إنّما يجري بإرادة اللّه -
تعالى - ، بل فعلهم بعينه فعل اللّه - سبحانه - حيث إنّهم لا يعصون اللّه ما أمرهم
ويفعلون ما يؤمرون إذ لا داعي لهم على الفعل إلاّ إرادة اللّه - عزّو جلّ - لاستهلاك
إرادتهم في إرادته - تعالى . . . " ( 1 ) انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
أقول : هذا بالنسبة إلى حكم النفوس الفلكيّة ، وأمّا بالنسبة إلى النفوس النبويّة ،
والأولويّة فلعلّه يقول إنّهم كانوا ربّما يرتبطون بالنفوس الفلكيّة فيشاهدون فيها ما
انتقش من الأحكام فيخبرون بها ثمّ يتغير الحكم الأوّل بمثل الصدقة والدعاء
ونحوهما كما في قصّة إخبار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بموت اليهودي عن قريب ثمّ تبيّن نجاته
بالتصدّق . ( 2 ) وللأستاذ الحكيم المتألّه آية اللّه الطباطبائي - قدس سرّه - حاشية
وزينة في ذيل الصحيحة المرويّة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله : " ما عُظّم اللّه بمثل
البداء " من أراد الاطّلاع عليها فليراجع أصول الكافي . ( 3 )
هامش
1 - الوافي / 112 من الجزء الأوّل ، المطبوع قديماً .
2 - الكافي 4 / 5 ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة تدفع البلاء ، الحديث 3 .
3 - أصول الكافي 1 / 146 ، كتاب التوحيد ، باب البداء .