تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والظاهر أنّ قوله : " بمنزلة العبيد المأمورين المنهيّين " يعني في حركاتهم ، لا أنّهم مأمورون بتدبير العالم بحركاتهم فهي مدبّرة باختيارها المنبعث عن أمر اللّه - تعالى - . [ 1 ] نعم ، ذكر المحدّث الكاشاني - في الوافي - في توجيه البداء كلاماً ربّما يظهر منه مخالفة المشهور حيث قال : " فاعلم أنّ القوى المنطبعة الفلكيّة لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة ، لعدم تناهي تلك الأمور بل إنّما تنقش فيها الحوادث شيئاً فشيئاً ، فإنّ ما يحدث في عالم الكون والفساد إنّما هو من لوازم حركات الأفلاك ونتائج بركاتها فهي تعلم أنّه كلّما كان كذا كان كذا . " [ 2 ] انتهى موضع الحاجة . وظاهره أنّها فاعلة بالاختيار لملزومات الحوادث .
شرح
صريح في آليّة الأنجم السبعة وقد نفى عنها التدبير بالاستقلال ردّاً على من زعمه بعدم الدليل على الاستقلال فكان ذلك دليلا على الآليّة التي أنكر الشهيد قيام الدليل عليها ، بل في تشبيهها بالعبيد إيماء إلى ثبوت الاختيار لها في أفعالها . وفي عبارة الشهيد إشعار بعدم إنكاره للآلية الاضطرارية حيث نفى الدليل على حياتها . " ( 1 ) [ 1 ] الظاهر أنّ الجملة عطف على المنفي يعني ليس المراد أنّها مأمورة بتدبير العالم حتّى يكون تدبيرها له باختيارها المنبعث عن أمر اللّه - تعالى - . [ 2 ] أقول : حيث إنّ المصنّف نقل كلام صاحب الوافي ناقصاً غير واف ببيان مقصوده كان المناسب نقله وافياً فنقول : قال في شرح روايات باب البداء من
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 63 | الشيخ المنتظري