الكواكب ثابتة بدليل عقليّ ولا نقليّ . " انتهى . [ 1 ] وظاهره أنّ عدم القول
بذلك لعدم المقتضي له وهو الدليل لا لوجود المانع منه ، وهو انعقاد
الضرورة على خلافه ، فهو ممكن غير معلوم الوقوع .
ولعلّ وجهه : أنّ الضروريّ عدم نسبة تلك الأفعال إلى فاعل مختار
باختيار مستقلّ مغاير لاختيار اللّه - كما هو ظاهر قول المفوّضة - أمّا
استنادها إلى الفاعل بإرادة اللّه المختار بعين مشيّته واختياره حتى يكون
كالآلة بزيادة الشعور وقيام الاختيار به - بحيث يصدق أنّه فعله وفعل اللّه
- [ 2 ] فلا ; إذ المخالف للضرورة إنكار نسبة الفعل إلى اللّه - تعالى - على
وجه الحقيقة . لا إثباته لغيره أيضاً بحيث يصدق أنّه فعله .
شرح
ضروريّات الدين . " ( 1 )
[ 1 ] راجع القواعد والفوائد وقد مرّ نقل كلامه بتمامه مع توضيحه وشرحه . ( 2 )
[ 2 ] لا بنحو المشاركة في الفعل وأن يكون كلّ منهما جزءاً من العلّة ، بل بنحو
الطوليّة في الفاعليّة نظير فاعليّة الإنسان باختياره ومشيّته في طول فاعليّة اللّه -
تعالى - لكلّ شيء ، فالإنسان - بوحدته - موجد لفعله بمشيّته ، وهو ومشيّته
وفعله كلّها من نظام الوجود المتقوّم بمشية اللّه - تعالى - حدوثاً وبقاءً .
قال اللّه - تعالى - في سورة التكوير : ( لمن شاء منكم أن يستقيم * وما
تشاءون إلاّ أن يشاء اللّه ربّ العالمين . ) ( 3 )
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .
2 - القواعد والفوائد 2 / 35 .
3 - سورة التكوير ( 81 ) ، الآيتان 28 و 29 .