قال العلاّمة في محكىّ شرح فصّ الياقوت : [ 1 ] " اختلف قول المنجّمين
على قولين أحدهما : قول من يقول : إنّها حيّة مختارة . الثاني : قول من
يقول : إنّها موجبة ، والقولان باطلان . "
شرح
ذاك . ويحتمل أن يكون مراده من هذا الآليّة الاختياريّة كما يشهده بعض
عبائره ، ومن القسم الثالث الآليّة القهرية وإن لم تساعده عبائره هناك لظهورها بل
صراحتها في التلازم الاتفاقي . لكن إفراد التلازم الاتّفاقي قسماً برأسه صريح فيما
قلناه . " ( 1 )
أقول : مراده بالتلازم الاتفاقي كون الربط بنحو الكاشف والمكشوف المذكور
في الوجه الرابع الآتي والتمثيل للوجه الثالث بالنار والإحراق دليل على إرادة
التأثير الطبيعي لا التلازم الاتفاقي وإن أوهم ما يأتي من القواعد من التعبير : " بأنّ
اللّه أجرى عادته " عدم إرادة التأثير . وسيجئ منّا المناقشة في ذلك .
[ 1 ] قال العلاّمة في مقدّمة شرحه المسمّى " أنوار الملكوت في شرح الياقوت " :
" وقد صنّف شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت " قده "
مختصراً سمّاه الياقوت . . . " وعلى هذا فكتاب العلاّمة شرح للياقوت لا لفصّ
الياقوت . وراجع في هذا المجال الذريعة إلى تصانيف الشيعة في لغة ياقوت ( 2 ) .
هذا .
والعلاّمة بعد حكمه ببطلان القولين - كما في عبارة المصنّف - قال : " أمّا الأوّل
فلأنّها أجسام محدثة فلا تكون آلهة ، ولأنّها محتاجة إلى محدث غير جسم فلا بدّ
من القول بالصانع . وأمّا الثاني فلأنّ الكواكب المعيّن ( المعنى لها . خ ) كالمريخ مثلا
هامش
1 - حاشية المكاسب / 24 .
2 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة 25 / 271 .