الثاني : أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها واللّه - سبحانه - هو المؤثّر
الأعظم كما يقوله بعضهم على ما ذكره العلاّمة وغيره . [ 1 ]
شرح
المشهور من الأجسام الكرويّة المحيطة بالأرض المركوز في ثخنها الشمس
والقمر والنجوم ، والمراد بالسّماء الفضاء والجوّ المحيط بالأرض وسائر الكرات ،
والمراد بتعلّقها بها كونها سابحات في هذا الجوّ . وإنّما فسّر المجلسي السّماء بالفلك
التاسع لما رسخ في ذهنه من وجود الأفلاك التسعة وأنّ فوقها لا خلأ ولا ملأ من
جهة اشتهار ذلك في المحيط العلميّ السابق . هذا .
وقال المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية : " ظاهر الرواية أو صريحها هو
اختصاص المطاعن على المنجّمين بما إذا كان موجباً للخروج عن التوحيد مع
عدم البأس في غيره فكان التنجيم بين مباح وبين كفر صريح فهي تشهد على
صدق ما تقدّم من شارح النخبة . " ( 1 )
[ 1 ] أقول : الظاهر من الوجه الثاني فاعليّة الأفلاك للحوادث بنحو الاختيار
ولكن تحت مشية اللّه - تعالى - ومن الوجه الثالث الآتي التأثير الطبيعيّ كتأثير
النار في الإحراق فاحتمال إرادة الفاعليّة الاختياريّة والاضطراريّة معاً من الوجه
الثاني بلا وجه .
وفي حاشية الإيرواني " ره " : " الظاهر أنّ مراده من التأثير ، التأثير على وجه
الآليّة كان ذلك بالاختيار أو بالاضطرار . وصور التأثير بالاستقلال إمّا على وجه
تمام المؤثّر أو على وجه جزء المؤثّر تندرج في القسم الأوّل ، وإن كان ظاهر
عنوان المصنّف هناك هو تمام المؤثّر فكان صورة التأثير على وجه الجزئيّة
خارجاً من هذا
و
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .