تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أقول : فيه - مضافاً إلى عدم انحصار الكفّار من المنجّمين في من ذكر ، بل هم على فرق ثلاث ، كما أشرنا إليه وسيجئ التصريح به من البحار في مسألة السّحر - : إنّ النزاع المشهور بين المسلمين في صحّة التنجيم وبطلانه هو المعنى الذي ذكره أخيراً . - كما عرفت من جامع المقاصد - والمطاعن الواردة في الأخبار المتقدّمة وغيرها - كلّها أو جلّها - على هؤلاء دون المنجّم بالمعنى الذي ذكره أوّلا . وملخّص الكلام : أنّ ما ورد فيهم من المطاعن لا صراحة فيها بكفرهم ، بل ظاهر ما عرفت خلافه . ويؤيّده ما رواه في البحار عن محمّد وهارون - ابني سهل النوبختي - أنّهما كتبا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " نحن ولد نوبخت المنجّم . وقد كنّا كتبنا إليك هل يحلّ النظر فيها ؟ فكتبت : نعم ، والمنجّمون يختلفون في صفة الفلك : فبعضهم يقولون : إنّ الفلك فيه النجوم والشمس والقمر - إلى أن قال - : فكتب ( عليه السلام ) : نعم ، ما لم يخرج من التوحيد . " [ 1 ]
شرح
[ 1 ] راجع البحار وتتمة الرواية بعد قوله : " والقمر " هكذا : " معلّق بالسماء وهو دون السماء ، وهو الذي يدور بالنجوم والشمس والقمر ، والسماء فإنّها لا تتحرّك ولا تدور ، ويقولون : دوران الفلك تحت الأرض وإنّ الشمس تدور مع الفلك تحت الأرض وتغيب في المغرب تحت الأرض وتطلع بالغداة من المشرق ، فكتب ( عليه السلام ) : " نعم ما لم يخرج من التوحيد . " قال المجلسي : بيان " معلّق بالسماء " أي الفلك معلّق بالسماء ، ولعلّ مرادهم بالسّماء : الفلك التاسع ، وبعدم حركتها : أنّها لا تتحرّك بالحركات الخاصّة للكواكب . وقولهم : " دوران
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 56 | الشيخ المنتظري