تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الفلك تحت الأرض " يحتمل الخاصّة واليوميّة والأعمّ . وغرضهم : أنّ الكواكب كما تتحرّك تبعاً للأفلاك فوق الأرض فكذا تتحرّك تحتها . وقولهم : " وإنّ الشمس تدور مع الفلك " أي بالحركة اليوميّة ، هذا ما خطر بالبال في تأويله . وظاهره أنّ الأفلاك غير السماوات ، ولعلّه كان ذلك مذهباً لجماعة كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في كنز الفوائد : " اعلم أنّ الأرض على هيئة الكرة " ( وذكر هيئة الأرض والماء والهواء والأفلاك التسعة على النحو المشهور ، ثم قال ) : " ثمّ السماوات السبع تحيط بالأفلاك ، وهي مساكن الأملاك ومن رفعه اللّه - تعالى - إلى سمائه من أنبيائه وحججه ( عليهم السلام ) . " انتهى . وهذا قول غريب لم أر به قائلا غيره . ومخالفته لظاهر الآية أكثر من القول المشهور . فكتب : " نعم " أي تحلّ النظر فيها . " ما لم يخرج من التوحيد " أي ما لم ينته إلى القول بتأثير الكواكب وأنّها شريكة في الخلق والتدبير للربّ سبحانه . والظاهر أنّ المراد بالنظر في النجوم هنا علم الهيئة والتفكّر في كيفية دوران الكواكب والأفلاك وقدر حركاتها وأشباه ذلك ، لا استخراج الأحكام والإخبار عن الحوادث . " انتهى كلام المجلسيّ في البحار . ( 1 ) أقول : ما ذكره في مقام التأويل من حمل السّماء على الفلك التاسع وحمل عدم حركتها على عدم الحركة الخاصّة للكواكب بعيد جدّاً مخالف للظاهر ، إذ ظاهر الحديث كون الأفلاك غير السماء كما في كلام الكراجكي " ره " . ولعلّ المراد بالأفلاك : المدارات التي تدور فيها النجوم والكواكب لا ما فرضه
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 250 - 252 ( ط . إيران ، ج 58 ) ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 57 | الشيخ المنتظري