بل الظاهر من كلام بعض اصطلاح لفظ التنجيم في الأوّل :
قال السيّد شارح النخبة : " إنّ المنجّم من يقول بقدم الأفلاك والنجوم ،
ولا يقولون بمفلّك ولا خالق ، وهم فرقة من الطبيعيّين يستمطرون بالأنواء [ 1 ]
معدودون من فرق الكفر في مسفورات الخاصّة والعامّة ، يعتقدون في
الإنسان أنّه كسائر الحيوانات يأكل ويشرب وينكح ما دام حيّاً ، فإذا مات
بطل واضمحلّ ، وينكرون جميع الأصول الخمسة . " انتهى .
شرح
التصديق بهما ، والتصديق بالرسالة تتضمّن لا محالة التصديق بكلّ ما جاء به
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الكتاب والسنّة بسعتهما ، فإن أنكر أحد واحداً ممّا جاء به
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الالتفات إلى كونه ممّا جاء به والعلم بذلك فمآل ذلك إلى إنكار
الرسالة ببعضها فيصير كافراً لذلك ، وأمّا بدون الالتفات إلى ذلك فلا يحكم عليه
بالكفر بعد ما أقرّ بالشهادتين ولا فرق في ذلك بين كون هذا الأمر من ضروريّات
الدين أم لا ، ولا دليل على كون إنكار الضروريّ بعنوانه من موجبات الكفر . نعم
كون الشيء ضروريّاً أمارة غالبيّة على كون المنكر ملتفتاً إلى كونه ممّا جاء به
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فإذا كان الشخص المنكر ممّن يحتمل في حقّه عدم الالتفات إلى ذلك
فلا يحكم بكفره .
[ 1 ] في لسان العرب : " والنوء : النجم إذا مال للمغيب ، والجمع أنواء ونُوءان
حكاه ابن جنّي . . . وقيل : معنى النوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر
وطلوع رقيبه - وهو نجم آخر يقابله - من ساعته في المشرق في كلّ ليلة إلى
ثلاثة عشر يوماً . . . قال : وإنّما سمّي نوءاً ، لأنّه إذا سقط الغارب ناء الطالع وذلك
الطلوع هو النوء ، وبعضهم يجعل النوء السقوط ، كأنّه من الأضداد . . .
و