والكاهن ملعون ، والسّاحر ملعون . " [ 1 ]
وفي نهج البلاغة : إنّه ( عليه السلام ) لمّا أراد المسير إلى بعض أسفاره فقال له بعض
أصحابه : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك - من طريق
علم النجوم - فقال ( عليه السلام ) له : " أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها
انصرف عنه السوء ؟ وتخوّف السّاعة التي من سار فيها حاق به الضرّ ؟ فمن
صدّقك بهذا القول فقد كذّب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللّه - تعالى -
في نيل المحبوب ودفع المكروه - إلى أن قال - : أيّها الناس إيّاكم وتعلّم
النجوم إلاّ ما يُهتدى به في برّ أو بحر فإنّها تدعو إلى الكهانة [ والمنجّم
كالكاهن والكاهن ] كالسّاحر والسّاحر كالكافر والكافر في النار
الخ . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل ( 1 ) - ونصر بن قابوس ثقة ( 2 ) والسند إليه لا يخلو من حسن .
والملعون : المطرود عن رحمة اللّه ، وظاهره الحرمة ، وليس في الرواية اسم من
الإخبار ولا اعتقاد التأثير ، بل يظهر منها أنّ من يستخرج الحوادث من أوضاع
النجوم مطرود عن رحمة اللّه - تعالى - وإن لم يعتقد بكونها مؤثّرة فيها فيشمل من
اعتقد الموافاة الوجوديّة أيضاً ويرتّب الأثر عليه .
[ 2 ] راجع نهج البلاغة ( 3 ) ، والظاهر من قوله : " فمن صدّقك " تصديقه عملا
من جهة الاعتقاد بإصابته ووقوع ما يخبر به لا محالة ولو من جهة الموافاة
هامش
1 - الوسائل 12 / 103 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
2 - تنقيح المقال 3 / 269 .
3 - نهج البلاغة ، فيض 1 / 177 ; عبده 1 / 124 ; صالح / 105 ، الخطبة 79 .