تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الثالث : الإخبار عن الحادثات والحكم بها مستنداً إلى تأثير الاتصالات

المذكورة فيها بالاستقلال أو بالمدخليّة وهو المصطلح عليه بالتنجيم . " [ 1 ] فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكّدة : فقد أرسل المحقّق في المعتبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه : " من صدّق منجّماً أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " [ 2 ] وهو يدلّ على حرمة حكم المنجّم بأبلغ وجه .
شرح
[ 1 ] دعوى اختصاص التنجيم اصطلاحاً بصورة اعتقاد تأثير الأوضاع والاتصالات في الحوادث أو انصرافه إلى خصوص ذلك قابلة للمنع ، وإطلاق اللفظ يشمل ما إذا اعتقد بالموافاة الوجوديّة والمقارنة دائماً كما لا يخفى . [ 2 ] راجع الوسائل ( 1 ) والرواية - كما ترى - مرسلة لا اعتبار بها . أقول : قال ابن الأثير في النهاية : " الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدّعي معرفة الأسرار وقد كان في العرب كهنة الخ . " ( 2 ) ودلالة الرواية على حرمة تصديق المنجّم والكاهن واضحة . وظاهر كلام المصنّف دلالتها على حرمة حكمهما وإخبارهما بطريق أولى . وناقش في ذلك المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية قال : " فإنّه يحرم تصديق الفاسق في الأحكام الشرعيّة ولا يحرم إخباره عنها ، ولئن استفيد من حرمة
هامش
1 - الوسائل 12 / 104 ، كتاب التجارة ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 104 . 2 - النهاية لابن الأثير 4 / 214 .