( الثاني : الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات والحركات
المذكورة )
الثاني : يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات والحركات
المذكورة - بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل عند الوضع المعيّن : من
القرب والبعد والمقابلة والاقتران بين الكوكبين - إذا كان على وجه
الظنّ " [ 1 ]
المستند إلى تجربة محصّلة أو منقولة في وقوع تلك الحادثة بإرادة اللّه
عند الوضع الخاصّ من دون اعتقاد ربط بينهما أصلا . بل الظاهر حينئذ
جواز الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعيّة ، إذ لا حرج على
من حكم قطعاً بالمطر في هذه الليلة نظراً إلى ما جرّبه من نزول كَلْبه عن
السطح إلى داخل البيت مثلا ، كما حكي أنّه اتفق ذلك لمروّج هذا العلم بل
محييه " نصير الملّة والدين " حيث نزل في بعض أسفاره على طحّان له
طاحونة خارج البلد فلمّا دخل منزله صعد السطح لحرارة الهواء فقال له
صاحب المنزل : انزل ونم في البيت تحفّظاً من المطر ، فنظر المحقّق إلى
الأوضاع الفلكيّة فلم ير شيئاً فيما هو مظنّة للتأثير في المطر ، فقال صاحب
المنزل : إنّ لي كلباً ينزل في كلّ ليلة يحسّ المطر
شرح
[ 1 ] ولكن يجب أن يصرّح في إخباره بكونه عن ظنّ إلاّ أن يكون هنا أمارة
شرعيّة .