( أربع مقامات في إيضاح المسألة )
وتوضيح المطلب يتوقّف على الكلام في مقامات :
( الأوّل : الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة )
الأوّل : الظاهر أنّه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على
سير الكواكب - كالخسوف الناشي عن حيلولة الأرض بين النيّرين ،
والكسوف الناشي عن حيلولة القمر أو غيره - بل يجوز الإخبار بذلك إمّا
جزماً إذا استند إلى ما يعتقده برهاناً ، أو ظنّاً إذا استند إلى الأمارات . " [ 1 ]
وقد اعترف بذلك جملة ممّن أنكر التنجيم ، منهم السيّد المرتضى
والشيخ أبو الفتح الكراجكي فيما حكي عنهما . ( حيث حكي عنهما ) - في ردّ
الاستدلال على إصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع - ما حاصله :
" أنّ الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب وسير
الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة وليس
شرح
[ 1 ] أقول : إن كانت الأمارات من الحجج الشرعيّة جاز الإخبار بمؤدّاها بنحو