تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فروع في اختلاف الدافع والقابض لو ادّعى الدافع أنّها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد والحرمة ، وادّعى القابض أنّها هبة صحيحة لداعي القربة أو غيرها [ 1 ] احتمل تقديم ثلاثة فروع في اختلاف الدافع والقابض
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ لاختلاف الدافع والقابض صوراً مختلفة ، والمصنّف تعرّض لثلاث صور : الأولى : أن يتّفقا على عنوان واحد كالهبة مثلا واختلفا في كونه صحيحاً أو فاسداً فادّعى الدافع أنّها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد والحرمة ، وادّعى القابض أنّها هبة صحيحة لازمة ، مثل أن تكون بداعي القربة أو يكون القاضي رحماً له . ولا يخفى اشتراك الأمرين في عدم الضمان مع التلف ، لما مرّ من أنّ مالا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وإنّما يظهر أثر اختلافهما في جواز استرجاع العين وعدمه . فما يظهر من المصنّف هنا من تحقّق الضمان على فرض الفساد إذا كانت الدعوى بعد التلف مخالف لما مرّ منه من عدم الضمان في الهبة المجّانيّة الفاسدة . هذا . ومعنى ضمان العين كونها في عهدة الضامن ، ومقتضاها وجوب حفظها وردّها إلى صاحبها مع الإمكان وردّ مثلها أو قيمتها مع الحيلولة أو التلف فهذه أحكام الضمان والعهدة عند العقلاء ، واعتبار العهدة عندهم مغاير لاشتغال الذمّة ، إذ العين مع وجودها لا تنتقل إلى الذمّة مع فرض تحقّق الضمان بالنسبة إليها .