شرح
أنّ فيها ثلاث صور : ففي الأولى منها يثبت الضمان ، لوقوع ما نقص بإزاء الحكم
له ، وفي الثالثة لا ضمان ، لأنّها بمنزلة الهدية . وأمّا الثانية ففي مصباح الفقاهة عدم
الضمان فيها أيضاً . ومحصّل ما ذكره : " أنّ غاية الأمر أنّ المعاملة كانت مشروطة
بالشرط الفاسد ، وقد عرفت أنّ الشرط لا يقابل بجزء من الثمن وأنّ الفاسد منه لا
يوجب فساد المعاملة وإنّما يوجب الخيار فقط للمشروط له . " ( 1 )
أقول : وأمّا على ما ذكره المصنّف سابقاً من عدّ ذلك أيضاً من الرشوة فمقتضاه
الضمان ، إذ ظاهر أدلّة حرمة الرشوة هو الحرمة والفساد معاً ، والمفروض عدم
كونها مجّاناً ، بل بإزاء الحكم له فيثبت الضمان فتأمّل .
هذا كلّه بالنسبة إلى مقدار النقص ، وأمّا بالنسبة إلى ما بإزاء الثمن فالضمان ممّا
لا إشكال فيه ، لكونه معاوضة وعدم كونه مجّاناً .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 275 .