تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حتّى لا يضمن بفاسده . نعم قد يتحقّق عدم الضمان في بعض المعاوضات بالنسبة إلى غير العوض ، كما أنّ العين المستأجرة غير مضمونة في يد المستأجر بالإجارة ، فربّما يدّعى أنّها غير مضمونة إذا قبض بالإجارة الفاسدة . لكن هذا كلام آخر [ 1 ] والكلام فعلا في ضمان العوض بالمعاوضة الفاسدة . والتحقيق أنّ كونها معاوضة أو شبيهة بها وجه لضمان العوض فيها ، لا لعدم الضمان . ]
شرح
يترتّب الضمان بل هي شبيهة بالمعاوضة ولا يجري في مشابه الشيء حكم نفس الشيء . [ 1 ] أقول : في هامش بعض نسخ المكاسب هكذا : " قد ثبت فساده بما ذكرناه في باب الغصب من أنّ المراد من : " ما لا يضمن بصحيحه " أن يكون عدم الضمان مستنداً إلى نفس العقد الصحيح ، لمكان الباء ، وعدم ضمان العين المستأجرة ليس مستنداً إلى الإجارة الصحيحة ، بل إلى قاعدة الأمانة المالكيّة والشرعيّة ، لكون التصرّف في العين مقدّمة لاستيفاء المنفعة مأذونا فيه شرعاً ، فلا يترتّب عليه الضمان ، بخلاف الإجارة الفاسدة فإنّ الإذن الشرعي فيها مفقود ، والإذن المالكي غير مثمر ، لكونه تبعيّاً ، ولكونه لمصلحة القابض فتأمّل . " هذا . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ فيما تحقّقت المقابلة والمعاوضة كالجُعل والأجرة وكذا الرشوة الواقعة بإزاء الحكم يثبت الضمان . وفي مثل الهدية لا يكون ضمان . بقي الكلام في المعاملة المحاباتيّة بالنسبة إلى ما نقص من القيمة فنقول : قد مرّ