تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
نوح بن درّاج والسّكوني وغيرهم من العامّة عن أئمتّنا ( عليهم السلام ) فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه . " ( 1 ) أقول : لا يخفى أنّ نوح بن درّاج ، أخا جميل بن درّاج كان من الشيعة - على ما قالوا - ولكنّه كان يخفى أمره لكونه قاضياً من قبل الخلفاء . والظاهر أنّ عمل الأصحاب بأخبار هؤلاء المذكورين كان من جهة الوثوق بصدقهم وإن كانوا من أهل الخلاف . ولكن سمرة - مضافاً إلى فسقه وعداوته لعلىّ ( عليه السلام ) وأهل بيته - كان ممّن يضع الحديث أيضاً فقد روى ابن أبي الحديد عن أبي جعفر الإسكافي ما ملخّصه : " إنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مأة ألف درهم على أن يروي أنّ قوله تعالى : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام ) ( 2 ) نزل في علىّ ( عليه السلام ) وأنّ قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه ) ( 3 ) نزل في ابن الملجم الملعون فلم يقبل منه ، فبذل مأتي ألف فلم يقبل ، فبذل ثلاثة مأة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمأة ألف درهم فقبل . " ( 4 ) وقتل سمرة ثمانية آلاف رجل من الشيعة في البصرة حين إمارته عليها من قبل زياد في ستّة أشهر . وسمرة هذا هو الذي كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان يدخل
هامش
1 - العدّة 1 / 379 ، في التعادل والتراجيح . 2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 204 . 3 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 207 . 4 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 73 .