شرح
وبالجملة فالرواية عاميّة وراويها عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمرة بن جندب فقط . وإنّما
رواها أصحابنا في كتبهم الاستدلاليّة وغيرها مرسلة أخذاً منهم . هذا .
ويظهر من شيخ الطائفة " ره " جواز العمل بالأخبار المرويّة من طرق العامّة
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمّة المعصومين من ولده ( عليهم السلام ) إذا لم يكن هنا من طرقنا
أخبار تخالفها أو إجماع على خلافها . ويمكن أن يقال بوجود هذا الملاك فيما
رووه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً .
قال في العدّة : " وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فهو
أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ثقة في دينه ، متحرّجاً من الكذب غير
متّهم فيما يرويه .
فأمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة ( عليهم السلام )
نظر فيما يرويه .
فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه ، وجب إطراح خبره .
وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل
به .
وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ، ولا يعرف
لهم قول فيه ، وجب أيضاً العمل به ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " إذا أنزلت
بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علىّ ( عليه السلام )
فاعملوا به . "
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلّوب
و