تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
وبالجملة فالرواية عاميّة وراويها عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمرة بن جندب فقط . وإنّما رواها أصحابنا في كتبهم الاستدلاليّة وغيرها مرسلة أخذاً منهم . هذا . ويظهر من شيخ الطائفة " ره " جواز العمل بالأخبار المرويّة من طرق العامّة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمّة المعصومين من ولده ( عليهم السلام ) إذا لم يكن هنا من طرقنا أخبار تخالفها أو إجماع على خلافها . ويمكن أن يقال بوجود هذا الملاك فيما رووه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً . قال في العدّة : " وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ثقة في دينه ، متحرّجاً من الكذب غير متّهم فيما يرويه . فأمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة ( عليهم السلام ) نظر فيما يرويه . فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه ، وجب إطراح خبره . وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به . وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ، ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضاً العمل به ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " إذا أنزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علىّ ( عليه السلام ) فاعملوا به . " ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلّوب و
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 216 | الشيخ المنتظري