تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الضرر فيرجع إلى الأصل لو لم يرجّح الثاني ، بل يتعيّن ترجيحه لحكومة أدلّة نفي الضرر على أدلّة الأحكام بعناوينها الأوّليّة . " ( 1 ) أقول : مفاد كلام المستند تعارض الدليلين فيرجع بعد ذلك إلى أصل الجواز ، ومفاد كلام مصباح الفقاهة حكومة أدلّة نفي الضرر على أدلّة الأحكام الأوّليّة ، وما ذكره صحيح بناء على كون معنى نفي الضرر نفي الجعل للحكم الضروريّ ، إذ معنى حكومة الدليل الثاني على الدليل الأوّل تعرّضه لجهة من الدليل الأوّل لم يكن هو بنفسه متعرّضاً له ، ومن ذلك حيثيّة الجعل فالأدلّة الأوّل تعرّضت لنفس الأحكام المجعولة لا لجعلها ورتبة الجعل قبل رتبة المجعول . وهذا نظير قوله - تعالى - : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) والتفصيل يطلب من محلّه . هذا . ويستفاد الجواز في المقام من رواية الصيرفي السّابقة أيضاً حيث قال السائل : فنرشوه حتى لا يظلمنا ، فقال ( عليه السلام ) : " لا بأس بما تصلح به مالك " فراجع ، ( 3 ) بل يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم السّابقة أيضاً على ما احتملناه من إرادة المنزل الذي سكنه الغاصب عدواناً فيرشوه صاحبه ليتحوّل منه .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 274 . 2 - سورة الحجّ ( 22 ) ، الآية 78 . 3 - الوسائل 12 / 409 ، الباب 37 من أحكام العقود ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 212 | الشيخ المنتظري