شرح
الضرر فيرجع إلى الأصل لو لم يرجّح الثاني ، بل يتعيّن ترجيحه لحكومة أدلّة
نفي الضرر على أدلّة الأحكام بعناوينها الأوّليّة . " ( 1 )
أقول : مفاد كلام المستند تعارض الدليلين فيرجع بعد ذلك إلى أصل الجواز ،
ومفاد كلام مصباح الفقاهة حكومة أدلّة نفي الضرر على أدلّة الأحكام الأوّليّة ، وما
ذكره صحيح بناء على كون معنى نفي الضرر نفي الجعل للحكم الضروريّ ، إذ معنى
حكومة الدليل الثاني على الدليل الأوّل تعرّضه لجهة من الدليل الأوّل لم يكن هو
بنفسه متعرّضاً له ، ومن ذلك حيثيّة الجعل فالأدلّة الأوّل تعرّضت لنفس الأحكام
المجعولة لا لجعلها ورتبة الجعل قبل رتبة المجعول . وهذا نظير قوله - تعالى - :
( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) والتفصيل يطلب من محلّه . هذا .
ويستفاد الجواز في المقام من رواية الصيرفي السّابقة أيضاً حيث قال السائل :
فنرشوه حتى لا يظلمنا ، فقال ( عليه السلام ) : " لا بأس بما تصلح به مالك " فراجع ، ( 3 ) بل يدلّ
عليه صحيحة محمّد بن مسلم السّابقة أيضاً على ما احتملناه من إرادة المنزل
الذي سكنه الغاصب عدواناً فيرشوه صاحبه ليتحوّل منه .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 274 .
2 - سورة الحجّ ( 22 ) ، الآية 78 .
3 - الوسائل 12 / 409 ، الباب 37 من أحكام العقود ، الحديث 1 .