تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وفي حكم البيع محاباة بيعه بثمن المثل مع فرض قلّة المتاع وعزّته بحيث لا يباع بثمن المثل فباعه به بشرط حكمه بنفعه أو وقع بهذا الداعي . وفي حكم بذل العين بذل المنافع مجّاناً كسكنى الدار ونحوها لذلك . قال في مصباح الفقاهة : " وأمّا ما يرجع إلى الأقوال كمدح القاضي والثناء عليه فلا يعدّ رشوة فضلا عن كونه محرّماً لذلك . نعم لو كان ذلك إعانة على الظلم كان حراماً من هذه الجهة . " ( 1 ) فائدة : قال في الجواهر : " لو توقّف تحصيل الحقّ على بذله لقضاة حكّام الجور جاز للراشي وحرم على المرتشي كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، لقصور أدلّة الحرمة عن تناول الفرض الذي تدلّ عليه أصول الشرع وقواعده المستفادة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، ضرورة أنّ للإنسان التوصّل إلى حقّه بذلك ونحوه ممّا هو محرّم عليه في الاختيار ، بل ذلك كالإكراه على الرشا الذي لا بأس به على الراشي معه عقلا ونقلا . " ( 2 ) وفي مصباح الفقاهة : " الظاهر من الأخبار المتقدّمة أنّ منزلة الرشوة منزلة الرباء فكما أنّ الرباء حرام على كلّ من المعطي والآخذ والسّاعي بينهما ، فكذلك الرشوة فإنّها محرّمة على الراشي والمرتشي والرائش أي الساعي بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لذاك . نعم لا بأس بإعطائها إذا كان الراشي محقّاً في دعواه ولا يمكن له الوصول إلى حقّه إلاّ بالرشوة كما استحسنه في المستند لمعارضة إطلاقات تحريمها مع أدلّة نفي
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 273 . 2 - الجواهر 22 / 145 .