شرح
وفي حكم البيع محاباة بيعه بثمن المثل مع فرض قلّة المتاع وعزّته بحيث لا
يباع بثمن المثل فباعه به بشرط حكمه بنفعه أو وقع بهذا الداعي .
وفي حكم بذل العين بذل المنافع مجّاناً كسكنى الدار ونحوها لذلك .
قال في مصباح الفقاهة : " وأمّا ما يرجع إلى الأقوال كمدح القاضي والثناء
عليه فلا يعدّ رشوة فضلا عن كونه محرّماً لذلك . نعم لو كان ذلك إعانة على الظلم
كان حراماً من هذه الجهة . " ( 1 )
فائدة : قال في الجواهر : " لو توقّف تحصيل الحقّ على بذله لقضاة حكّام الجور
جاز للراشي وحرم على المرتشي كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ،
لقصور أدلّة الحرمة عن تناول الفرض الذي تدلّ عليه أصول الشرع وقواعده
المستفادة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، ضرورة أنّ للإنسان التوصّل إلى
حقّه بذلك ونحوه ممّا هو محرّم عليه في الاختيار ، بل ذلك كالإكراه على الرشا
الذي لا بأس به على الراشي معه عقلا ونقلا . " ( 2 )
وفي مصباح الفقاهة : " الظاهر من الأخبار المتقدّمة أنّ منزلة الرشوة منزلة
الرباء فكما أنّ الرباء حرام على كلّ من المعطي والآخذ والسّاعي بينهما ، فكذلك
الرشوة فإنّها محرّمة على الراشي والمرتشي والرائش أي الساعي بينهما يستزيد
لهذا ويستنقص لذاك .
نعم لا بأس بإعطائها إذا كان الراشي محقّاً في دعواه ولا يمكن له الوصول إلى
حقّه إلاّ بالرشوة كما استحسنه في المستند لمعارضة إطلاقات تحريمها مع أدلّة
نفي
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 273 .
2 - الجواهر 22 / 145 .