تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوىّ . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] بعد ما حكم المصنّف بكون المعاملة في الصورتين الأوليين رشوة كان الظاهر رجوع هذه العبارة إلى الصورة الثالثة فقط . قال المحقّق الشيرازي " ره " في الحاشية ما ملخّصه : " الظاهر أنّ المراد الفساد في الصورة الأخيرة ، ولعلّ وجهه أنّ الرشا بالمعنى المصدري صادق على دفع المبيع الذي حابى في معاملته فيكون الدفع حراماً وهو لا يجامع صحّة المعاملة لأنّ صحّتها ملازمة لوجوب دفعه المنافي لحرمة الدفع ، إلاّ أن يمنع صدق الرشا على الدفع فإنّ الرشا إنّما يحصل بنفس المعاملة . والرشوة هو الملك الحاصل له بالمعاملة ، وحرمة المعاملة لأجل الاتحاد مع الرشا لا يوجب فسادها ويجب الدفع بعد ذلك لوجوب الوفاء بها على تقدير صحّتها . وأمّا الصورة الثانية فالظاهر أنّ صحّتها وفسادها ينبئ على كون الشرط الفاسد مفسداً وعدمه لأنّ مناط فساد الشرط الفاسد المذكور في العقد جار فيه وهو تقييد رضا المشترط له بالشرط الغير السالم له ، اللّهم إلاّ أن يدّعى الإجماع على عدم الاعتناء بالشرط الغير المذكور في العقد . وأمّا الصورة الأولى فلا إشكال في فساد المعاملة فيها لما فرض من عدم القصد فيها إلى حقيقة المعاملة فهو رشوة محضة بصورة المعاملة . " ( 1 ) أقول : ما ذكره من أنّ حرمة المعاملة لأجل الاتحاد مع الرشا لا يوجب فسادها لا يخلو من إشكال ، لما مرّ في مسألة حرمة المعاملة لانطباق عنوان الإعانة على الإثم عليها ( 2 ) من أنّ هذا إنّما يصحّ في متعلّقات الأحكام أعني أفعال المكلّفين مع
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 75 . 2 - دراسات في المكاسب المحرّمة ج 2 ، أنظر العنوان : لو قلنا بحرمة البيع فهل يقع صحيحاً أم لا ؟
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 208 | الشيخ المنتظري