تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وأمّا بذل المال على وجه الهدية الموجبة لقضاء الحاجة المباحة فلا حظر فيه ، كما يدلّ عليه ما ورد في أنّ الرجل يبذل الرشوة ليتحرّك من منزله ليسكنه ؟ قال : " لا بأس . " [ 1 ] والمراد : المنزل المشترك ، كالمدرسة والمسجد والسّوق ونحوها . وممّا يدلّ على التفصيل في الرشوة بين الحاجة المحرّمة وغيرها رواية الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) وسأله حفص الأعور فقال : إنّ عمّال السلطان يشترون منّا القرب والأداوة فيوكّلون الوكيل حتّى يستوفيه منّا فنرشوه حتى لا يظلمنا ؟ فقال : " لا بأس بما تصلح به مالك " ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : " إذا أنت رشوته يأخذ منك أقلّ من الشرط ؟ " قلت : نعم ، قال : " فسدت رشوتك . " [ 2 ]
شرح
مسيرها الحقّ فيثبت الحكم أينما ثبت هذا الملاك . [ 1 ] إشارة إلى صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحوّل من منزله فيسكنه ؟ قال : " لا بأس " . ( 1 ) قال في الوسائل : " الظاهر أنّ المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالأرض المفتوحة عنوة أو الموقوفة على قبيل وهما منه . " أقول : ويحتمل أن يراد منزل الشخص الذي سكنه الغاصب عدواناً فيعطي صاحبه الرشوة إلى الغاصب ليتحوّل منه فيسكن صاحبه . وعلى هذا فيجوز إعطائها للمعطي دون الآخذ ويكون استعمال لفظ الرشوة فيه على نحو الحقيقة . [ 2 ] راجع الوسائل ( 2 ) والراوي فيه حكيم بن حكم الصيرفي وهو مجهول .
هامش
1 - الوسائل 12 / 207 ، الباب 85 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 12 / 409 ، الباب 37 من أحكام العقود ، الحديث 1 .