تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فلا يحرم القبض في نفسه . [ 1 ] وإنّما يحرم التصرّف ، لأنّه باق على ملك الغير . نعم يمكن أن يستدلّ على حرمته بفحوى إطلاق ما تقدّم في هديّة الولاة والعمّال . [ 2 ]
شرح
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر من مجيء العامل يوم القيامة بما أخذه هدية حاملا إيّاه على عنقه كما مرّ في خبر السّاعدي كون ما أخذه غصباً في يده وعدم كونه ملكاً له ، وقد حكم في الروايات بكون الهدية للعامل غلولا وفي الكتاب العزيز : ( ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة ) فيكون الإشكال في المأخوذ لا في نفس الأخذ فقط فتدبّر . [ 1 ] في حاشية المحقّق الشيرازي : " لعلّه من غلط النسّاخ ، والظاهر : فلا يحرم العقد في نفسه لا القبض . فإنّ القبض أيضاً من التصرّف الذي حكم بحرمته فالمقصود أنّ العقد ليس محرّماً في نفسه يعني في ذاته بل إنّما يحرم من حيث الرشا " ( 1 ) هذا . [ 2 ] أقول : ناقش هذا في مصباح الفقاهة فقال ما ملخّصه : " وفيه أوّلا أنّ الروايات المتقدّمة في هدية الولاة والعمّال ضعيفة السند ، وثانياً : أنّ حرمة الهدية لهما إنّما تقتضي حرمة الرشوة لهما ولا دلالة لها على حرمة الرشوة على غيرهما من الناس . " ( 2 ) أقول : ربّما يطمئن النفس بأنّ حرمة الرشوة ليست إلاّ بلحاظ كونها موجبة لتضييع الحقوق وتحريف الأنظمة الاجتماعية التي يدور عليها رحى المجتمع عن
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 75 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 272 .