فلا يحرم القبض في نفسه . [ 1 ]
وإنّما يحرم التصرّف ، لأنّه باق على ملك الغير .
نعم يمكن أن يستدلّ على حرمته بفحوى إطلاق ما تقدّم في هديّة الولاة
والعمّال . [ 2 ]
شرح
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر من مجيء العامل يوم القيامة بما أخذه هدية حاملا
إيّاه على عنقه كما مرّ في خبر السّاعدي كون ما أخذه غصباً في يده وعدم كونه
ملكاً له ، وقد حكم في الروايات بكون الهدية للعامل غلولا وفي الكتاب العزيز :
( ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة ) فيكون الإشكال في المأخوذ لا في
نفس الأخذ فقط فتدبّر .
[ 1 ] في حاشية المحقّق الشيرازي : " لعلّه من غلط النسّاخ ، والظاهر : فلا يحرم
العقد في نفسه لا القبض . فإنّ القبض أيضاً من التصرّف الذي حكم بحرمته
فالمقصود أنّ العقد ليس محرّماً في نفسه يعني في ذاته بل إنّما يحرم من حيث
الرشا " ( 1 ) هذا .
[ 2 ] أقول : ناقش هذا في مصباح الفقاهة فقال ما ملخّصه : " وفيه أوّلا أنّ
الروايات المتقدّمة في هدية الولاة والعمّال ضعيفة السند ، وثانياً : أنّ حرمة الهدية
لهما إنّما تقتضي حرمة الرشوة لهما ولا دلالة لها على حرمة الرشوة على غيرهما
من الناس . " ( 2 )
أقول : ربّما يطمئن النفس بأنّ حرمة الرشوة ليست إلاّ بلحاظ كونها موجبة لتضييع
الحقوق وتحريف الأنظمة الاجتماعية التي يدور عليها رحى المجتمع عن
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الشيرازي / 75 .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 272 .