تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
إسرائه إلى مطلق العمّال بإلغاء الخصوصيّة . ففي آداب القضاء من المبسوط : " روى أبو حُميد السّاعدي قال : استعمل النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا من الأسد يقال له : " أبو البنية " وفي بعضها : " أبو الأبنية " على الصدقة فلمّا قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي إلىّ . فقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المنبر فقال : " ما بال العامل نبعثه على أعمالنا يقول : هذا لكم وهذا أهدي إلىّ فهلاّ جلس في بيت أبيه أو في بيت أمّه ينظر يهدى له أم لا ؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئاً إلاّ جاء يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رُغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها تنعر . " ثمّ رفع يده حتى رأينا عقرة إبطيه ثمّ قال : " اللّهم هل بلّغت اللّهم هل بلّغت . " ( 1 ) وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي حُميد السّاعدي قال : استعمل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا من الأسد يقال له : " ابن اللتبيّة " على الصدقة فلمّا قدم قال : " هذا لكم وهذا لي أهدي لي . قال : فقام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : " ما بال العامل أبعثه فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي ، أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمّه حتّى ينظر أيهدى له أم لا ؟ والذي نفس محمّد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئاً إلاّ جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر . " ثمّ رفع يديه حتى رأينا عُفرتي إبطيه ثمّ قال : " اللّهم هل بلّغت ؟ " مرتين . وروي فيه هذه الرواية بطرق مختلفة فراجع . ( 2 ) أقول : في النهاية : " يعرت العنز تيعر بالكسر يعاراً بالضم أي صاحت . " والنعير أيضاً بمعنى الصوت ( 3 ) وعفرة الإبط بالضم والفاء : بياضه ، والظاهر أنّ
هامش
1 - المبسوط 8 / 151 . 2 - صحيح مسلم 3 / 1463 ، كتاب الإمارة ، باب تحريم هدايا العمّال ، الحديث 26 . 3 - النهاية لابن الأثير 5 / 297 و 80 .