تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
قاضياً أو عاملا منصوباً من قبل الإمام بشرط أن يعمل مجّاناً ، أو تحمل على الرشوة على الحكم إذا وعدها إجمالا قبل الحكم وإن لم يعيّن مقدارها ثمّ أعطاها بعده فقبلها كما هو المتعارف بين أهل الارتشاء ، أو تحمل لفظة " ثمّ " على الترتيب الذكري ، أو تحمل الرواية على المبالغة في رجحان التجنّب عن قبول الهدية لئلا يقع يوماً في الرشوة فإنّه إذا ذاق حلاوة المال المجّان أمكن أن يوسوسه نفسه الأمّارة في المستقبل إلى مطالبة الرشوة وقبولها . ولفظ السحت وإن كان ظاهراً في الحرمة إلاّ أنّه ليس صريحاً فيها ، لما مرّ من أنّه بمعنى المال الذي يلزم صاحبه العار ، ولذا أطلق في بعض الأخبار على كسب الحجّام ونحوه ممّا يقطع بعدم حرمته . وكيف كان فمع تمشّي هذه الاحتمالات يشكل الاستدلال بالخبر على الحرمة في المقام ، مضافاً إلى ضعف سندها . الرابع من الأخبار : ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام فيما كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى رفاعة لمّا استقضاه على الأهواز : " إيّاك وقبول التحف من الخصوم . " ( 1 ) الخامس : ما رواه أبو داود في السنن بسنده عن بريدة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول . " ( 2 ) السادس : ما رواه أبو داود أيضاً بسنده عن أبي أمامة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 195 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي . 2 - سنن أبي داود 2 / 121 ، كتاب الخراج والإمارة وألفي ، باب في أرزاق العمّال ، الرقم 2943 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 196 | الشيخ المنتظري