تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
كون الإهداء إلى الولاة ولا سيّما القضاة لأغراض فاسدة بحيث يوجد فيها مناط الرشوة ، ويعرف ذلك بمناسبة الحكم والموضوع . الثاني من الأخبار : ما رواه جابر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " هدية الأمراء غلول . " ( 1 ) وفي آداب القضاء من المبسوط قال : روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " هدية العمّال غلول " وفي بعضها : " هدية العمّال سحت " ( 2 ) وفي سنن البيهقي بسنده عن أبي حميد السّاعدي قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هدايا الأمراء غلول " ( 3 ) وفي الدر المنثور في تفسير قوله - تعالى - في سورة المائدة : ( أكّالون للسحت ) عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هدايا الأمراء سحت " ( 4 ) أقول : الظاهر رجوع هذه الروايات إلى رواية واحدة أو روايتين ، وليس فيها ما يعتمد على سنده . اللّهم إلاّ أن يحصل بسبب استفاضة النقل الوثوق بصدور بعضها لا محالة ، ولفظ السّحت وإن اطلق في بعض الأخبار على بعض المكروهات أيضاً نظير كسب الحجّام مثلا ولكن ظاهره الحرمة فيحمل عليها إلاّ أن يثبت خلافها . هذا . وظاهر تعليق الحكم على وصف دخالته فيه فيراد صورة كون الإهداء للشخص بما أنّه أمير أو عامل فلا يشمل إهداء الشخص لرحِمِه أو لرفيقه المعاشر له
هامش
1 - الوسائل 18 / 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 6 . 2 - المبسوط 8 / 151 . 3 - سنن البيهقي 10 / 138 ، كتاب آداب القاضي ، باب لا يقبل منه هدية . 4 - الدر المنثور 2 / 284 .