تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فالظاهر حرمتها ، لأنّها رشوة أو بحكمها بتنقيح المناط . [ 1 ] وعليه يحمل ما تقدّم من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " وإن أخذ - يعني الوالي - هديّة كان غلولا . " وما ورد من : " أنّ هدايا العمّال غلول " وفي آخر : " سحت "
شرح
أدلّة حرمة الهدية للقاضي : [ 1 ] قد استدل على الحرمة بوجوه : الأوّل : أدلّة حرمة الرشوة بتوهّم شمولها للهدية حسب إطلاق بعض التفاسير لها مثل قوله في المصباح المنير : " الرشوة - بالكسر - : ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد " ، ( 1 ) لشمول ذلك ما إذا كان بنحو الداعي أيضاً . وفيه أوّلا : عدم جريان ذلك في بعض الأقسام التي مرّت ولا سيّما ما يُهدى بعد الحكم ولا سيّما إذا أهداها له قربة إلى اللّه - تعالى - تشويقاً له على دقّته في الحكم ورعايته الحقّ والعدالة في جميع المراحل . وثانياً : أنّ الظاهر من الرشوة خصوص صورة المصانعة والمقابلة . وفي رواية الأصبغ بن نباتة ذكر الهدية قسيماً للرشوة فهما أمران متغايران . الثاني : ثبوت مناط الرشوة وإن افترقتا موضوعاً ، لوضوح أنّ مناط حرمة الرشوة استمالة القاضي وإخضاعه بسبب المال بحيث ينحرف بذلك عن العدالة و
هامش
1 - المصباح المنير 1 / 310 .