تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
" وافسح له - أي للقاضي - في البذل ما يزيح علّته وتقلّ معه حاجته إلى الناس . " [ 1 ] ولا فرق بين أن يأخذ الرزق من السلطان العادل أو من الجائر لما سيجيئ
شرح
[ 1 ] قال ( عليه السلام ) - بعد ذكر الأوصاف والشرائط لمن ينتخب للقضاء - : " ثمّ أكثر تعاهد قضائه وافسح له في البذل ما يزيل علّته وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ، ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك . " ( 1 ) فحيث إنّ انسجام النظام وسلامة الملك يتوقّف على سلامة أمر القضاء ، ولا يحصل ذلك إلاّ باستقلال القاضي وقوّته في الاقتصاد والسياسة أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالكاً برعاية ذلك حتّى لا يطمع الخواصّ فضلا عن الأجانب في إجبار القاضي وإخضاعه أو استمالته وإطماعه . وقد تعرّضنا لسند عهده ( عليه السلام ) إلى مالك إجمالا في آخر المجلد الرابع من الدراسات في ولاية الفقيه نقلا عن النجاشي وفهرست الشيخ فراجع ( 2 ) هذا مضافاً إلى أنّ نفس مضامين العهد الشريف ومحتوياته أقوى شاهد على صدوره إجمالا عن منبع العلم الإلهي ومعدنه . فما في مصباح الفقاهة ( 3 ) من نقله مرسلا ممنوع إلاّ أن يريد أنّ السيّد الرضي نقله مرسلا .
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض 5 / 1010 ; عبده 3 / 105 ; صالح / 435 ; الكتاب 53 . 2 - دراسات في ولاية الفقيه 4 / 304 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 268 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 188 | الشيخ المنتظري