تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من حليّة بيت المال لأهله ولو خرج من يد الجائر . [ 1 ] وأمّا ما تقدّم في صحيحة ابن سنان من المنع من أخذ الرزق من السلطان فقد عرفت الحال فيه . [ 2 ] وأمّا الهدية وهي ما يبذله على وجه الهبة ليورث المودّة الموجبة للحكم له حقّاً كان أو باطلا وإن لم يقصد المبذول له الحكم إلاّ بالحق إذا عرف - ولو من القرائن - أنّ الأوّل قصد الحكم له على كلّ تقدير .
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ القضاة على أقسام : الأوّل : أن يكون القاضي جامعاً لشرائط القضاء المعتبرة من قبل الشارع ومنصوباً من قبل الإمام العادل . الثاني : أن يكون جامعاً للشرائط ولكنّه منصوب من قبل الجائر ، وإنّما قبل ذلك رعاية لمصلحة الشيعة ومصالح الإسلام . الثالث : أن يكون جامعاً للشرائط غير العدالة منصوباً من قبل الجائر ، وإنّما قبله حبّاً للجاه والمقام . الرابع : أن لا يكون جامعاً للشرائط سواء لم يكن منصوباً أو يكون منصوباً من قبل الجائر . فالقسمان الأوّلان يجوز قضائهما وكذا إرتزاقهما من بيت المال وإن فرض أخذه من يد الجائر ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من تنفيذ ذلك . وأمّا الأخيران فأخذهما منه بعنوان منصب القضاء حرام بلا إشكال . [ 2 ] من كون المراد فيها القاضي الذي ليس أهلا للقضاء ، لعدم كونه واجداً لشرائطه أو لكونه منصوباً من قبل الجائر كما كان هو الغالب والمبتلى به في تلك
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 189 | الشيخ المنتظري