من حليّة بيت المال لأهله ولو خرج من يد الجائر . [ 1 ]
وأمّا ما تقدّم في صحيحة ابن سنان من المنع من أخذ الرزق من
السلطان فقد عرفت الحال فيه . [ 2 ]
وأمّا الهدية وهي ما يبذله على وجه الهبة ليورث المودّة الموجبة
للحكم له حقّاً كان أو باطلا وإن لم يقصد المبذول له الحكم إلاّ بالحق إذا
عرف - ولو من القرائن - أنّ الأوّل قصد الحكم له على كلّ تقدير .
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ القضاة على أقسام :
الأوّل : أن يكون القاضي جامعاً لشرائط القضاء المعتبرة من قبل الشارع
ومنصوباً من قبل الإمام العادل .
الثاني : أن يكون جامعاً للشرائط ولكنّه منصوب من قبل الجائر ، وإنّما قبل
ذلك رعاية لمصلحة الشيعة ومصالح الإسلام .
الثالث : أن يكون جامعاً للشرائط غير العدالة منصوباً من قبل الجائر ، وإنّما قبله
حبّاً للجاه والمقام .
الرابع : أن لا يكون جامعاً للشرائط سواء لم يكن منصوباً أو يكون منصوباً من
قبل الجائر .
فالقسمان الأوّلان يجوز قضائهما وكذا إرتزاقهما من بيت المال وإن فرض
أخذه من يد الجائر ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من تنفيذ ذلك . وأمّا الأخيران فأخذهما منه
بعنوان منصب القضاء حرام بلا إشكال .
[ 2 ] من كون المراد فيها القاضي الذي ليس أهلا للقضاء ، لعدم كونه واجداً
لشرائطه أو لكونه منصوباً من قبل الجائر كما كان هو الغالب والمبتلى به في تلك