تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
أخذ الأجرة عليه وإن كان داخلا في أحد العناوين الواجبة . ثمّ إن صلح ذلك الفعل المأتي به لامتثال الإيجاب المذكور وإسقاط أمره سقط الوجوب أيضاً ، وإن لم يصلح استحقّ الأجرة وبقي الواجب في ذمّته إن بقي وقته وإلاّ عوقب على تركه ، مثلا إذا استأجر أحداً ليصلّي صلاته في حضور أولاد المستأجر ليتعلّموا كيفية الصلاة وآدابها فهذه منفعة محلّلة مقصودة ، فإن صلحت هذه الصلاة لإسقاط الأمر المتعلّق بها فهي وإلاّ وجب عليه إعادة صلاته امتثالا للأمر المتعلّق بها . الربع : ما عن كشف الغطاء في شرحه على القواعد ، وهو أنّ التنافي بين صفة الوجوب والتملّك ذاتي ، لأنّ المملوك لا يملك ثانياً . ( 1 ) توضيح ذلك : أنّ العمل إنّما يقابل بالمال إذا كان ممّا يملكه الموجر ، فإذا فرض كونه واجباً للّه - تعالى - ولم يكن للمكلّف تركه صار العمل مملوكاً له - تعالى - فلا يصلح لأن يملّك ثانياً للغير ، ألا ترى أنّه إذا آجر نفسه لعمل خاصّ لزيد مثلا لم يصحّ أن يوجر نفسه ثانياً من شخص آخر لعين ذلك العمل الخاصّ . وفيه : أنّ اعتبار الوجوب وطلب الفعل مغاير لاعتبار الملكيّة والاستحقاق ، وليس الوجوب من قبل الآمر تملّكاً منه للعمل حتى ينافي تملّك الآخر له ، ولذلك ترى العرف والعقلاء لا يرون تنافياً في كون عمل واحد متعلّقاً للطلب من قبل شخصين أو أشخاص في آن واحد ، مع بداهة وجود التنافي قطعاً في اجتماع مالكين مستقلّين في آن واحد بالنسبة إلى تمام ملك واحد . الخامس : ما يأتي من المصنّف في محلّه بالنسبة إلى الواجب العيني قال : " فإن كان العمل واجباً عينيّاً تعينّياً لم يجز أخذ الأجرة لأنّ أخذ الأجرة عليه مع كونه
هامش
1 - المكاسب للشيخ الأنصاري / 62 .