تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الواجب ونحيل التفصيل إلى محلّه فانتظر : الأوّل : الإجماع المدّعى في بعض الكلمات . ( 1 ) وفيه ما مرّ آنفاً من أنّ المسلّم إفتاء الأصحاب بحرمة أخذ الأجرة على الواجبات المرتبطة بتجهيز الموتى ، ولم يثبت الإجماع بالنسبة إلى كلّ واجب . الثاني : أنّه يشترط في الإجارة أن تكون للعمل المستأجر عليه منفعة عائدة إلى المستأجر وإلاّ كان أخذ الأجرة في قباله أكلا للمال بالباطل ، نظير بيع المتاع بثمن لا قيمة له . وفيه - مضافاً إلى ما مرّ مراراً من أنّ الظاهر كون الباء في قوله : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) للسببيّة لا للمقابلة فيراد النهي عن أكل مال الغير بالأسباب الباطلة من القمار والرشا ونحوهما - أنّا نفرض واجباً يعود نفعه إلى المستأجر كالقضاء العائد نفعه إلى المتحاكمين ، وكالاتيان بالواجبات الكفائيّة الموجب لسقوط التكليف بها عن المستأجر . وبعبارة أخرى : محلّ البحث هو أنّ مجرّد وجوب الشيء من قبل اللّه - تعالى - هل يكون مانعاً من أخذ الأجرة عليه أم لا ؟ وهذا بعد فرض تحقّق سائر الشرائط المعتبرة في العمل المستأجر عليه . الثالث : أنّ أخذ الأجرة مناف للإخلاص المعتبر في الواجبات العباديّة . وفيه أوّلا : انتقاض ذلك طرداً وعكساً بالمندوبات العباديّة والواجبات التوصّليّة . وثانياً : أنّ مقتضى القاعدة في كلّ عمل مشروع له منفعة محلّلة مقصودة جواز
هامش
1 - المكاسب / 61 ; مجمع الفائدة والبرهان 8 / 89 ; رياض المسائل 1 / 505 ، كتاب التجارة ، السادس من أنواع المكاسب المحرّمة .