تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
أوّلا وبالذات هو حفظ النظام وحفظ النفوس لا أسبابهما . ولا يتوقّف ذلك على التبرّع بأسبابها بل على أصل إيجادها ولو بنحو المعاوضة عليها فلا يجبر العامل على إيجادها مجّاناً . وبذلك يظهر الجواب عن سائر النقوض أيضاً غير النقض الأخير . وأمّا في الأخير فالعبادات الاستيجاريّة ليست بواجبة على العامل بل على المنوب عنه ، وعمل العامل ليست إلاّ النيابة عنه وهي ليست بواجبة فكما يجوز له النيابة عنه مجّاناً يجوز له النيابة بعوض . هذا . والتحقيق في المسألة وبيان أدلّتها والمناقشة فيها تفصيلا يأتي في النوع الخامس من المكاسب المحرّمة فانتظر . وكيف كان فقد مرّ منّا المناقشة في أصل المسألة وأدلّتها إلاّ فيما ثبت كونها واجبة بنحو الحقّ كما هو المحتمل فيما يرتبط بتجهيز الموتى ودفنهم . وعلى هذا فالظاهر جواز استيجار القضاة ولا سيّما من قبل إمام المسلمين على عهدة بيت المال ، وإذا فرض استيجاره من قبله فلا يجوز استيجاره ثانياً من قبل المتحاكمين لعمل كان مشمولا لاستيجار الإمام ، لعدم جواز أن يوجر نفسه من شخصين مستقلّين لعمل واحد بأن يأخذ في قباله أجرتين فتدبّر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 183 | الشيخ المنتظري