شرح
حرمة التكسّب بالواجبات
1 - قال المحقّق في الشرائع : " الخامس : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل
الموتى وتكفينهم وتدفينهم . " ( 1 )
2 - وذيّله في المسالك بقوله : " هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه
الفتوى . " ( 2 )
3 - وفي مجمع البرهان : " الظاهر أنّه لا خلاف في عدم جواز أخذ الأجرة على
فعل واجب على الأجير سواء كان عينياً أم كفائياً ، فكأنّ الإجماع دليله . " ( 3 )
أقول : أنت ترى أنّ محلّ البحث في كلماتهم أخذ الأجرة على الوجب - بما هو
واجب - وإن كان كفائياً بل الأمثلة المذكورة تكون من الواجبات الكفائيّة ، وقد
اشتهر التمثيل بهذه الأمثلة في كلمات القدماء أيضاً .
4 - قال المفيد في مكاسب المقنعة : " والتكسّب بتغسيل الأموات وحملهم
ودفنهم حرام ، لأنّ ذلك فرض على الكفاية أوجبه اللّه - تعالى - على أهل
الإسلام . " ( 4 )
أقول : الظاهر أنّ كون الوجوب بنحو الكفاية لا دخل له في حرمة التكسّب ،
وعلى هذا فمقتضى تعليله حرمة التكسّب بكلّ ما أوجبه اللّه - تعالى - ولكنّه " ره "
قال - بعد سطرين - : " ولا بأس بالأجر على الحكم والقضاء بين الناس والتبرّع
هامش
1 - الشرائع / 264 ، كتاب التجارة .
2 - المسالك 3 / 130 ، فيما يكتسب به .
3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 / 89 . كتاب المتاجر .
4 - المقنعة / 588 .