تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
حرمة التكسّب بالواجبات 1 - قال المحقّق في الشرائع : " الخامس : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى وتكفينهم وتدفينهم . " ( 1 ) 2 - وذيّله في المسالك بقوله : " هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه الفتوى . " ( 2 ) 3 - وفي مجمع البرهان : " الظاهر أنّه لا خلاف في عدم جواز أخذ الأجرة على فعل واجب على الأجير سواء كان عينياً أم كفائياً ، فكأنّ الإجماع دليله . " ( 3 ) أقول : أنت ترى أنّ محلّ البحث في كلماتهم أخذ الأجرة على الوجب - بما هو واجب - وإن كان كفائياً بل الأمثلة المذكورة تكون من الواجبات الكفائيّة ، وقد اشتهر التمثيل بهذه الأمثلة في كلمات القدماء أيضاً . 4 - قال المفيد في مكاسب المقنعة : " والتكسّب بتغسيل الأموات وحملهم ودفنهم حرام ، لأنّ ذلك فرض على الكفاية أوجبه اللّه - تعالى - على أهل الإسلام . " ( 4 ) أقول : الظاهر أنّ كون الوجوب بنحو الكفاية لا دخل له في حرمة التكسّب ، وعلى هذا فمقتضى تعليله حرمة التكسّب بكلّ ما أوجبه اللّه - تعالى - ولكنّه " ره " قال - بعد سطرين - : " ولا بأس بالأجر على الحكم والقضاء بين الناس والتبرّع
هامش
1 - الشرائع / 264 ، كتاب التجارة . 2 - المسالك 3 / 130 ، فيما يكتسب به . 3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 / 89 . كتاب المتاجر . 4 - المقنعة / 588 .