تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
أنّ القضاة في تلك الأعصار كانوا منصوبين من قبل الولاة ، والمنصوب من قبلهم لم يكن يبقى له حاجة والمحتاج إلى فقهه في رواية يوسف لم يكن يبقى محتاجاً بعد رجوع الناس إليه ، مدفوع باحتمال الحاجة في بعض المنصوبين أيضاً لكثرة طرق الاحتياج ، وليس كلّ من رجع إليه الناس لفقهه مستغنياً بعد احتمال كون المراجعين من طبقة الفقراء والمتوسّطين . وبالجملة فانصراف الروايتين إلى خصوص صورة الاستغناء غير واضح . وكيف كان فيظهر من عبارة المصنّف أنّ من أدلّة حرمة الأجرة على القضاء إجمالا كونه من الواجبات ، والمصنّف يتعرّض لمسألة حرمة التكسّب بالواجب وأدلّتها ومناقشاتها تفصيلا في النوع الخامس من أنواع المكاسب المحرّمة فلنبحث عنها هنا إجمالا بقدر يرتبط بالمقام .