واللام في قوله : " ليبطل به الحقوق " إمّا للغاية أو للعاقبة ، وعلى الأوّل
فيدلّ على حرمة أخذ المال في مقابل الحكم بالباطل . وعلى الثاني فيدلّ
على حرمة الانتصاب للفتوى من غير علم طمعاً في الدنيا .
وعلى كلّ تقدير فظاهرها حصر الإستيكال المذموم فيما كان لأجل
الحكم بالباطل ، أو مع عدم معرفة الحقّ ، فيجوز الاستيكال مع الحكم
بالحقّ ودعوى كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى الفرد الذي ذكره السائل فلا
يدلّ إلاّ على عدم الذمّ على هذا الفرد دون كلّ من كان غير المحصور فيه ،
خلاف الظاهر . [ 1 ]
وفصّل في المختلف فجوّز أخذ الجُعل والأجرة مع حاجة القاضي
وعدم تعيّن القضاء عليه ، ومنعه مع غناه أو عدم الغنى عنه . [ 2 ]
شرح
وعلى هذا فكلمة : " الخبر " في العبارة زائدة ، وفي السند ضعف فيشكل
الاعتماد عليه .
[ 1 ] الظاهر أنّ مورد الرواية أهل العلم الناشرون لأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام )
وأحكام الشريعة الإسلاميّة . فالصدر ناظر إلى من يحدّث ويفتي عن علم ، والذيل
ناظر إلى من يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه - تعالى - ولا نظر فيها إلى من يحكم
ويقضي بين الناس في خصوماتهم حقّاً كان أو باطلا ، لأنّ منصب القضاء غير أمر
الإرشاد وتبليغ الأحكام . فالاستدلال بالرواية لجواز أخذ الأجرة على القضاء
مشكل فتدبّر .
[ 2 ] في متاجر المختلف بعد نقل كلمات الأصحاب في المسألة قال : "
والأقرب أن نقول : إن تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيين الإمام ( عليه السلام ) أو بفقد غيره أو